الإيجي

31

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

تشخصه لزم كون الشيء علة لنفسه وان أريد ماهيته مع تشخصه كان الكل علة لجزئه وان أريد وجوده العيني فان أخذ مطلقا لم يكن علة لتشخص معين وان أخذ معينا فكذلك لان تعين الوجودات في افراد ماهية نوعية انما يكون بتعينات تلك الافراد فلو عكس دار نعم يرد على الدليل انا لا نسلم استواء نسبة المنفعل إلى الكل إذ يجوز أن يكون له نسبة خاصة إلى تشخص معين خصوصا إذا كان المنفصل فاعلا مختارا فان له أن يختار ما يشاء ويتجه عليه أيضا أنه لا يطرد في عرض ينحصر نوعه في شخصه ( وربما يقال ) في اثبات امتناع الانتقال ( العرض يحتاج إلي المحل ) بالضرورة ( فاما ان يحتاج العرض المعين إلى محل معين فلا يفارقه ) لان خصوصية ذلك العرض المعين متعلقة بذلك المحل المعين ومقتضية إياه لذاتها ( أو ) إلي محل ( غير معين ولا وجود له ) في الخارج لان كل موجود في الخارج فهو متعين في نفسه ( فيلزم ) حينئذ ( ان لا يوجد العرض ) في الخارج لانتفاء المحل الّذي يحتاج هو إليه وهذا باطل قطعا فتعين الأول وامتنع الانتقال وهو المطلوب ( وفيه نظر إذ قد يحتاج ) العرض المعين ( إلى محل بلا شرط التعين ) أي إلى محل مطلق غير مقيد بالتعين ( وانه أعم من المعين ) الّذي قيد بالتعين ( فيوجد ) ذلك المطلق المأخوذ بلا شرط التعين في كل معين من المعينات ( لا ) إلى محل مقيد ( بشرط عدم التعين ) حتى يمتنع وجوده في الخارج فيلزم أن لا يوجد

--> ( قوله إذ يجوز ان يكون له نسبة خاصة إلى تشخص معين ) قيل لا يجوز ان يكون المنفصل علة لتشخص العرض لأنه يكون العرض حينئذ مكتفيا في تشخصه ووجوده بغير الموضوع والمكتفى فيهما بغير المحل لا يفتقر إلى المحل فيكون مستغنيا عنه وهو باطل ( قوله لا يطرد في عرض ينحصر نوعه في شخصه ) إذ يجوز ان يكون تشخصه لذاته وماهيته أو للوازمها